عبد الرحيم العراقي
9
شرح التبصرة والتذكرة
فالأحسنُ البيانُ كما يفعلُ كثيرٌ من المؤلِّفِيْنَ ، منهمْ مُسْلِمٌ ، كقولهِ : حَدَّثَنَا محمدُ بنُ رافعٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عبدُ الرزاقِ ، قالَ : أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن همَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ ، قالَ : هذا ما حَدَّثَنَا أبو هريرةَ ، وذكرَ أحاديثَ منها : قالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إنَّ أدنى مَقْعَدِ أَحَدِكُم في الجنَّةِ ، . . . الحديثَ . وما يفعلُهُ بعضُهُمْ من إعادةِ السندِ في آخرِ الكتابِ ، أو الجزءِ ، فهو احتياطٌ وتأكيدٌ ، ولا يَرْفَعُ الخلافَ في إفرادِ كُلِّ حديثٍ بالسنَدِ . تَقْدِيْمُ المَتْنِ عَلى السَّنَدِ 665 . . . . وَسَبْقُ مَتْنٍ لَوْ بِبَعْضِ سَنَدِ . . . لاَ يَمْنَعُ الْوَصْلَ وَلاَ أَنْ يَبْتَدِي 666 . . . . رَاوٍ كَذَا بِسَنَدٍ فَمُتَّجِهْ . . . وَقالَ : خُلْفُ النَّقْلِ مَعْنَى يَتَّجِهْ 667 . . . . في ذَا كَبَعْضِ الْمَتْنِ قَدَّمْتَ عَلَى . . . بَعْضٍ فَفِيْهِ ذَا الْخِلاَفُ نُقِلاَ إذا قدَّمَ الرَّاوي الحديثَ على السندِ ، كأنْ يقولَ : قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كذا وكذا ، أخبرنا به فلانٌ ، ويذكرُ سندَهُ ، أو قدَّمَ بعضَ الإسنادِ معَ المتنِ على بقيَّةِ السَّنَدِ كأَنْ يقولَ : رَوَى عمرُو بنُ دينارٍ عن جابرٍ ، عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كذا وكذا ، أخبرنا به فلانٌ ، ويسوقُ سندَهُ إلى عمروٍ ، فهو إسنادٌ متَّصلٌ لا يمنعُ ذلكَ الحكمَ باتِّصَالهِ ، ولا يمنعُ ذلكَ كمنْ روى كذلكَ أي تحمَّلَهُ من شيخِهِ كذلكَ أنْيبتدئَ بالإسنادِ جميعِهِ ، أوَّلاً ، ثُمَّ يذكرُ المتنَ كما جوَّزَهُ بعضُ المتقدِّمينَ من أهلِ الحديثِ ، قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وينبغي أنْ يكونَ فيهِ خلافٌ نحوُ الخلافِ في تقديمِ بعضِ المتنِ على بعضٍ ، فقد حَكى الخطيبُ : المنعَ من ذلكَ ، على القولِ بأَنَّ الروايةَ على المعنى لا تجوزُ ، والجوازَ على القولِ بأَنَّ الروايةَ على المعنى تجوزُ ولا فرقَ بينهُما في ذلكَ ) ) .